|
الإتقان أمر مطلوب من المسلم أن ينتهجه في كل شأن من
شؤون الحياة سواء كان عبادة أو سلوكاً أو تعاملاً انطلاقاَ من الأمانة التي
حُمّلها وسيسأل عنها يوم القيامة، قال الله تعالى: [إنّا عرضنا الأمانة على
السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسـن إنه كان
ظلوماً جهولاً]..
وقد روي عن أبي عبد الرحمن السّلمي أنه قال:" حدثنا الذين كانوا يقرئوننا
القرآن، كعثمان بن عفان وعبد الله ابن مسعود وغيرهما أنهم كانوا إذا تعلّموا من
النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عشر آياتٍ لم يجاوزوها حتى يتعلّموا ما فيها من
العلم والعمل، قالوا: فتعلّمنا القرآن والعلم والعمل جميعاً" انتهى .
س: ما معنى الإتقان ؟
الإتقان من مادّة (ت ق ن) معناه: إحكام الأمر، وأتقن الشيء أحكمه، ذكر ذلك
الإمام محمد بن أبي بكر الرازي رحمه الله .
س: كيف يصبح الإنسان متقناً ؟
1- الإخلاص لله عزّ وجلّ .
2- الأمانة في تأدية العمل .
3- الإلمام بمتطلّبات العمل .
4- الجدّية والتفاني والمثابرة .
5- الشخصية المتّزنة المتميّزة .
6- القدوة الحسنة في كل ما يدعو إليه .
إن التعلّم من أجل الإتقان أوما يُطلق عليه هو تعلّم البراعة يقوم على مبدأ
رئيسي يتلخص في ( أنّ معظم الناس يمكنهم تعلّم كلّ شيء وإتقانه إذا أخذ بعين
الاعتبار ميولهم ومعرفتهم السابقة ) ويرتبط هذا المبدأ بعدة فرضيّات منها :
1-أنّ التعلّم وليس التعليم يجب أن يكون محور الاهتمام الأساسي .
2-عدم تجاهل (مبدأ الفروق الفردية) وبالتالي يجب تزويد أفراد المتعلّمين
بالتّعليم الجيد ومقدار الوقت الذي يحتاج إليه كلّ منهم .
3- تنظيم مهام التعلّم بصيغٍ منطقية متتابعة وجعلها على شكل أهداف سلوكيّة يمكن
ملاحظة إنجازها .
4-أنّ التقويم المنتظم الابتدائي والبنائي والنهائي القائم على استخدام الأدوات
المناسبة هو إجراء ضروري للتعلّم الإتقاني .
5- توافر المواد والوسائل التعليمية المتنوعة القادرة على الاستجابة كماً وكيفاً
ونوعاً.
عناصر الإتقان
1- تحديد الأهداف المراد الوصول إليها .
2- تحديد المستوى الأدنى للأداء .
3- التقويم التشخيصي، بمعنى معرفة ما أتقنه فعلياً قبل البدء في مهارة جديدة.
4-إستخدام الطرائق المناسبة لتعليم المطلوب . . .
|