|
|
|
|
||||||||||||
|
أهم المواضيع |
|
|||||||||||||
|
دين ودنيا |
||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||
| صحتك بالدنيا | ||||||||||||||
| بل أستطيع | ||||||||||||||
| غذاؤك دواؤك |
كثيرًا ما سألت وما يزال السؤال مطروحًا إلى الآن ،
لماذا دبَّ الوهن فينا ؟ لماذا لا يعتقد أي منَّا أنه أهل لأن يمكَن له ؟ لماذا
انتكس من انتكس ؟ لماذا تولى من تولى ؟ لماذا صرنا إلى نقصان بعد أن كنا في
زيادة ؟ إنه داء الفتور…. هذا واقع مرير يمر به كثير من شباب الأمة ..فكم من أعمال بدأت ولم تتم بسبب الفتور !! وكم من أعمال بمجرد أن بدأت ماتت وانتهت ، وهي مازالت مشروعات على الأوراق ! إنَّ أكبر سبب من أسباب الفتور هو فقدان الجدية إنه واقع مر يستوجب منا وقفات ، لماذا يدب الوهن في قلوبنا ؟ لماذا تفتر سريعًا عزائمنا ؟ والجواب : لأننا أخذنا ديننا ودنيانا بضعف ،بين سحر الحواة ولعب الهواة ضاع الدين " ضاع الدين لأن كثيرًا من شباب المسلمين حملوا هذا الدين هواية ونحن نواجه دنيا المحترفين ، فلابد من احتراف الدين . أطالبك أن تكون مهندسًا محترفًا في أعمال الهندسة وإخضاعها للدعوة إلى الله ، وخدمة الدين . أطالبك أن تكون طبيبًا ولكنك احترفت الطب لخدمة الدين ، أطالبك أن تكون تاجرًا ولكن عبدتّ المال لخدمة رب العالمين . لو أنني سألتك وقلت لك : ما اسمك عند رب العالمين ؟ فبم تجيب ؟ من أنت ؟!! لا تخادع نفسك ، فأنت على نفسك بصير ، قال ابن مسعود : إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، والموت يأتي بغتة ، فمن زرع خيرا فيوشك أن يحصد رغبته ، ومن زرع شرا فيوشك أن يحصد ندامة ، ولكل زارع مثل ما زرع لا يسبق بطيء بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له . ما هي الأسباب وراء ضعفنا ؟ السبب الأول: عدم الجدية في أخذ الدين . السبب الثاني : الترف والترف مفسد أي مفسد ، إذ يتعلق قلب صاحبه بالدنيا ..ولا شك أنَّ الترف أفسد أبناءنا ، فوجدنا فينا من يتفاخر يقول : أنا لا أجعل ابني في احتياج إلى شيء أبدًا فأنا ألبي له جميع طلباته ورغباته . ومثل هذا يظن أنه أحسن إلى ولده ، والحقيقة أنَّ هذا ليس من التربية في شيء ، فأنت بذلك تفسد الولد ،. نحتاج إلى صفات " الرجولة " ، والرجل الحق لا يعرف الترف .قال سيدنا عمر : اخشوشنوا فإنَّ النعمة لا تدوم . السبب الثالث : رواسب الجاهلية مثل : حب الدنيا ، والاعتزاز بالنفس ، والآمال الدنيوية العريضة ، وعدم قبول النصيحة ، وكثرة الأكل ، وكثرة النوم ، وكثرة الكلام ، و.. و…الخ . فإنا أحاول أن نصل معًا إلى حل ، إلى علاج لتلك الأمراض التي تفت في عضدنا ، وتطمس الجهود المبذولة لإعلاء كلمة الله في الأرض ,لذلك تعالوا بنا إلى بعض السبل العلاجية لظاهرة ضعف الالتزام والفتور . طرق العلاج من ضعف الجدية والالتزام أولا: قف مع نفسك وقفة صادقة جادة . لابد من وقفة جادة مع النفس ، اصدق مع نفسك ، ولا تبخل في بذل النصح لها . قل لها : ثمَّ ماذا ؟ ما هي النهاية لكل ما أنت فيه ؟ هذا أول سبيل للعلاج ، سل نفسك : ماذا تريدين ؟ هل تريدين الجنة أم النار ؟ فإن قلت : الجنة فبماذا تطمعين فيها وأنت في هذا البلاء، وأنت تعصين الله في السر والعلن ، في الليل والنهار ، حالك هذا والله لا يرضي الله ، إنَّ هذا لهو الغرور عينه . سل نفسك : مالك تشتهين الدنيا وقد علمت حقيقتها ؟ اصدق مع نفسك في الجواب ، وإياك من التلون والخداع ، بعضنا إذا سالته : هل تريد الدنيا أم الآخرة ؟ يقول : الآخرة قطعًا ، وحاله شاهد على كذبه . وآخرون لا يدرون ماذا يريدون ؟ نريد موقفًا جديًا ، نمحص به نيتنا ، نعيد من خلاله ترتيب أهدافنا ، وابدأ بسؤال نفسك ثم الأمر يحتاج بعد ذلك إلى قرارات صارمة . ثانيًا : مخالفة النفس طريق الهدى انظر لربك وهو يعاتب موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام في تربية قومه يقول الله عز وجل : " وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا " لماذا ؟ " سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ " [ الأعراف /145 ] ، فهذا أول السبيل تهذيب النفس بمخالفة الهوى ، فلا تتابع نفسك في كل ما تشتهي ، فلا تجبها في كل ما تطلب . هذب نفسك ، وأعلمْها حقيقتها ، فهي أمة لله الكبير المتعال ، فلابد أن تقيم حاكمية الله على النفس ، فالله هو الذي يحكم نفسك ، وليست الشهوات ، ولا الشيطان . انظر لما أراد الله أن يربي يحيى ليحكم صبيًا قال ربنا جل جلاله : " يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا " [ مريم /12 ] ، وهو صبي يحكم لأنه تربى على الجدّ والرجولة ، لا على الترف ، ولا على الشهوات ، ولا على متابعة النفس ، ومطاوعة الرغبات ، ولا على توفير المطالب ، " يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا " وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا {13} وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا " [ مريم /12 –14 ] فأين هذه الصفات في شبابنا الآن ؟!! الله أمرنا بالجدية في الإسلام فقال : " إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ " [ الطارق /13-14] فالأمر ليس هزلًا اليوم نرى سمات الصالحين في الظاهر ، ولكن على قلوب فارغة ، على عقول فارغة ثالثًا : التخلص من مظاهر عدم الجدية ومن أخطر تلك المظاهر : الرضا بالظواهر والشكليات ، ونسيان القلب والأعمال . فليس جل الدين في اللحية والقميص والحجاب, إنها من شعائر الإسلام ، ولكن لا يصح أن نكتفى بهذه الأمور ، نريد من يتفقه في دينه ، من يفهم عن ربه ، من يعمل في تزكية نفسه ، هذه هي المعايير الآن ، ومن ابتعد عن هذا فليس من الملتزمين ، فقف لتحاسب نفسك . قال الحسن البصري ـ وقد صح عنه موقوفًا وهو ضعيف مرفوعًا ـ : ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال ، وإن قومًا خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم ، قالوا : نحسن الظن بالله . وكذبوا ، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل . رابعًا : زيادة الطاعات وعدم الاغترار بالعمل اليسير . معتقد أهل السنة والجماعة أنَّ الإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، فإن لم يكن يزيد فإنه ينقص .أريد أن يزيد إيمانك كل يوم ، تقرب إلى الله بما تستطيع ، ولا تغتر بالعمل اليسير ، ولا تكثر التشدق بالإنجازات ، لأنَّ هذا قد يورث العجب والفرح بالعمل والاشتغال بالنعمة عن المنعم ، خامسًا : عدم التسويف . فمن مظاهر عدم الجدية في الالتزام كثرة الوعود والأماني مع التسويف .بسيف التسويف قُتل أناس كثيرون ، فالتسويف رأس كل فساد ، فالشيطان يسول ، ويمني ، ويغري بطول الامل ، والموت يأتي بغتة ، والقبر صندوق العمل. في قصة الثلاثة الذين خلفوا ، كان كعب لديه المال ، يقول كعب بن مالك : " فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم فأرجع ، ولم أقض شيئا ، فأقول في نفسي : أنا قادر عليه . فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد ، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ، ولم أقض من جهازي شيئا ، فقلت : أتجهز بعده بيوم أو يومين ثم ألحقهم فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز فرجعت ولم أقض شيئا ، ثم غدوت ، ثم رجعت ولم أقض شيئا ، فلم يزل بي حتى أسرعوا ، وتفارط الغزو ، وهممت أن أرتحل فأدركهم ، وليتني فعلت ، فلم يقدر لي ذلك ، فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم أحزنني أنِّي لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه النفاق ، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء. وهكذا في نهاية المطاف وجد نفسه في وسط المنافقين ، وهذا من جراء التسويف . سادسًا : أخذ الدين بشموليته . فمن مظاهر عدم الجدية في الالتزام الاكتفاء ببعض الجوانب في الدين دون الشمولية ، فملاحظة الشمولية في الدين أمر ضروري ، فإنني أريدك متكاملاً في جانب العبادة صوام قوام ذكار لله تتلو القرآن ، وعلى الجانب العلمي فأنت طالب علم مجتهد ، حافظ للقرآن ، ذو عقل وفكر نير واستيعاب شامل ، وتفكير متواصل في وسائل تحويل وتغيير مجرى الحياة ، كما قال الله تعالى في وصف نبيه عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام : " وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ " [ مريم /31 ] هذه هي الشخصية التي نبحث عنها ، هؤلاء هم الرجال الذين يحق أن يمكن لهم في الأرض . الدين كلُُ واحد ، لا يصلح فيه الترقيع " ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّة " [ البقرة /208 ] أي جملة واحدة بجميع جوانبه ولابد أن توزع طاقاتك من أجل خدمة هذه الجوانب الثلاثة ، علم وعمل ودعوة ، ومتى ضاع منك الوقت دون أن تثمر شيئًا في هذه الجوانب فاعلم أنَّ هذا من الخذلان ، سابعًا : التعاهد على الثبات حتى الممات . فمن مظاهر عدم الجدية التفلت من الالتزام لأول عارض ، لا تقف مع الشبهات ، وخذ بنصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ". والعلاج هو اليقين ، هو الثبات حتى الممات ، هو العقيدة الصحيحة الصلبة ، والمنهجية في العلم والعمل والدعوة ، وهذا يحتاج إلى صبر وتحمل ثامنًا : عدم إكثار الشكوى وتضخيم المشاكل فمن مظاهر عدم الجدية في الالتزام : كثرة الشكوى وتضخيم المشاكل وإيجاد المبررات ، فدائمًا أبدًا شكاء ، لا يرضى ، وكل مشكلة صغيرة يضخمها ، وهذا من البطالة وعدم الجدية . وآخر صاحب منطق تبريري ، فلا يريد أن يواجه نفسه ويلقي باللائمة عليها ، بل يتذرع ويعلل ويبرر ، وهو يدري أنَّه على غير الحق .تعلم : " إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله " استصحب دائمًا هذه النصيحة النبوية الذهبية " واستعن بالله ولا تعجز " واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف " أريد بعد هذا كله أن أسألكم سؤالًا حتميًا ، وأرجو أن يجيب كل واحد منكم نفسه بصدق . هل أنتم جادون في طلب الخلاص مما أنتم فيه ؟ وما الدليل على هذا ؟!!كما قلت لكم من قبل : وقفة جادة مع النفس ، والتزام بمنهج واضح في العلم والعمل والدعوة ، واعتبار ذلك فرضًا حتميًا لا ينبغي الحيد عنه ، وقفة لا تقبل التأجيل ، وقفة من الآن . ثمَّ بعد أن تمحص نيتك لا تفتر ، ولا تقنط ، بل عليك أن تسعى في العلاج بقوة ، انتهز أوقات النشاط في مضاعفة الطاعات . يخيل إلىَّ أنني لو راجعت كل واحد منكم فسرد لي قائمة اهتماماته لاستحييت من ذكرها ، أمور تافهة لا قيمة لها تشغل تفكيرك ، وربما تحول بينك وبين الله ، ونحن موقنون أنَّ الله يعلم السر وأخفى ، وأنَّ الله عليم بذات الصدور ، لا حول ولا قوة إلا بالله . إنه لو قدر لبشر أن يعرف ما بداخل صدر أخيه لوقع الجميع في حرج شديد ، فما بالك تستحيي من الناس ولا تستحي من الله وهو معك !! فابدأ ـ أخي ـ من الآن إجراء هذه العملية الضرورية ، عملية تطهير للأفكار ، نريد جدية في الاهتمامات ، إن بعضنا يكاد يقتل نفسه من كثرة التفكير ، يفكر في وضعه بين الناس ، كيف يفكر الناس فيه ؟! ماذا يقول الناس عنه ؟! ولعله لم يخطر للناس على بال ، ولو شغل نفسه بحاله مع الله لكفاه ، حينئذٍ عليك أن تردد في نفسه : ماذا أنت فاعل بي يا غفار الذنوب ؟ وما اسمي عندك يا علام الغيوب ؟ اصلح ما بينك وبين رب الناس يكفك أمر الناس . تبدو أوضح مظاهر الجدية في التعامل مع الأوقات ، كثير من الناس يشتكون من قلة الوقت ، وضيق الوقت ، وهذا دليل على عدم الجدية .فاليوم الذي يذهب لا يأتي مثله ، مصداق ذلك حديث أنس بن مالك في البخاري مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم : لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم . فانتبه إلى الجدية في التعامل مع الأوقات ، لا تضيع وقتك فيما لا ينفعك غدًا ، كل نفس من أنفاسك محسوب عليك . الإمام ابن عقيل الحنبلي شيخ ابن الجوزي يقول : أنا لا أحل لنفسي أن تضيع لحظة من عمري ، فأنا إما أكتب ، وإما أقرأ ، وإما أطالع ، وإما أدرس ، وإما أصلي ، وإما أذكر ، أو اتذاكر حتى إذا تعبت فارقد على جنبي وأسرح بخيالي في مسائلي فإذا عمت لي مسألة قمت وكتبتها . وهذا الإمام أبو حنيفة في سياق الموت وتلاميذه حوله قال : هلم مسألة ، تعالوا نتدارس مسألة. قالوا : وفي مثل هذه الحال . قال : لعله ينجو بها ناج . أخيرًا عليكم بالاقتصاد في الهزل والمزاح . فلقد صار الهزل وكثرة الضحك شعار الشباب في هذه الأيام ، وليست المشكلة في الدعابة اليسيرة ، والمزاح القليل الذي لا يخرج عند حدود الأدب ، وإنما في هذا الإفراط والمبالغة حتى أن بعض الشباب يقلب أكثر المواقف جدية إلى هزل وفكاهة ، |
الأسبوع المثمر | ||||||||||||
| التطور والحضارة والقوة | ||||||||||||||
| أزياء | حتى لا يكون في بيتنا مدمن | |||||||||||||
| إلى كل المحامين الشرفاء | ||||||||||||||
| تسريحات شعر | ||||||||||||||
| إلى مخزني القات | ||||||||||||||
| مطبخك سيدتي | المسؤولية الفردية | |||||||||||||
| دين ودنيا | الجدية في الالتزام | |||||||||||||
| مواقع مفيدة | إتقان العمل ثمرة الإحسان | |||||||||||||
| سمة الإيجابية | ||||||||||||||
| قرأت لك | ||||||||||||||
| قلبي ومفتاحه | ||||||||||||||
| ألعاب | ||||||||||||||
| هدايا | ||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||